بوابة المستقبل التعليمية

مرحبا بكم زوارنا الاعزاء على امل التسجيل والمشاركة في بوابة المستقبل التعليمية

بوابة المستقبل التعليمية

بوابة المستقبل التعلميه_مناج دراسيه_سياسه_مدرسين_الكادر_العاب_ترفيه_برامج_اساحبي_صور نتيجة الثانويه 2013/2014_نتيجة الاعداديه_ابتدائيه_فيسبوك تويتر يوتيوب جوجل امتحانات مراجعات اجازات شامل كل شيء 2013


    قصة عن العدل في الاسلام

    شاطر
    avatar
    مدير الموقع

    عدد المساهمات : 887
    تاريخ التسجيل : 29/09/2010

    قصة عن العدل في الاسلام

    مُساهمة من طرف مدير الموقع في السبت 11 يونيو 2011, 9:45 am

    من روائع قصص العدل..................


    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان في المجلس وهما يقودان رجلاً من البادية فأوقفوه أمامه

    ‏قال عمر: ما هذا
    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا

    قال: أقتلت أباهم ؟
    ‏قال: نعم قتلته !

    ‏قال : كيف قتلتَه ؟
    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً ، وقع على رأسه فمات...
    ‏قال عمر : القصاص .... ‏الإعدام



    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن أسرة هذا
    الرجل ، هل هو من قبيلة شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟ ‏ما مركزه في المجتمع
    ؟ كل هذا لا يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا

    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،
    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ..

    ‏قال الرجل : يا أمير المؤمنين : أسألك بالذي قامت به السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة
    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،

    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا .
    قال عمر : من يكفلك أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟



    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا داره ‏ولا
    قبيلته ولا منزله ، فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست على عشرة دنانير، ولا
    على ‏أرض ، ولا على ناقة ، إنها كفالة على
    الرقبة أن تُقطع بالسيف ..

    ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن أن يُفكر
    في وساطة لديه ؟ فسكت الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه ‏وقع في حيرة ، هل
    يُقدم فيقتل هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً هناك أو يتركه فيذهب بلا
    كفالة ، فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،

    ونكّس عمر ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟
    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد أن يُقتل يا أمير المؤمنين..
    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!



    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته وزهده ، وصدقه ، وقال:
    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله

    قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!
    ‏قال: أتعرفه ؟

    قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟
    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ، فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله


    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!
    ‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...

    فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع ‏أطفاله
    وأهله ، وينظر في أمرهم بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل ....

    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ، وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :
    الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ، واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟

    قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!
    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ، وكأنها تمر سريعة على غير عادتها ، وسكت‏الصحابة واجمين ،
    عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.

    صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد ‏لكن هذه
    شريعة ، لكن هذا منهج ، لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب بها ‏اللاعبون
    ‏ولا تدخل في الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى
    أناس دون أناس ، وفي مكان دون مكان...

    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون ‏معه
    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!


    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله ما عليَّ منك ولكن عليَّ من الذي يعلم
    السرَّ وأخفى !! ها أنا يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي كفراخ‏ الطير لا
    ماء ولا شجر في البادية ،وجئتُ لأُقتل..
    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟

    فقال أبو ذر :
    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟
    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه يا أمير المؤمنين لصدقه.. وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس !
    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....


    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان على عفوكما ، وجزاك الله خيراً يا أبا
    ‏ذرّ ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل ‏لصدقك
    ووفائك ...
    ‏وجزاك الله خيراً يا أمير المؤمنين لعدلك و رحمتك....





    منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 13 ديسمبر 2018, 2:54 am